الشيخ سليمان ظاهر

173

معجم قرى جبل عامل

حماية علمائها وزعمائها اللاجئين إليهم من المسيحيين ، وقد احتمل كبير علماء ذلك العهد العلامة الكبير الشيخ عبد اللّه نعمة وعلماء آل الحر ومحمود وسراتهم ، وبعض أشرافها في ذلك السبيل من النهب والسلب ، ما دوّنه لهم تاريخ تلك الحوادث المؤلمة استحقوا عليه رضى الخالق وشكر المخلوق . اتخذت في عهد الاحتلال قاعدة لناحية إقليم التفاح العاملي ، بعد أن مر على إلغائها زهاء ستين سنة . وافتتح فيها في العهد التركي مدرستان للذكور والإناث ولا يزال قسم من حصنها الذي شاده الحكام المنكريون في أجمل موقع منها عامرا ، وفيه مدرسة الذكور التي يناهز عدد طلابها الستين طالبا ، ويقيم فيها من أسرة المناكرة فرع آل الجواد ، ولا يزال فيها بقايا من الأسر العلمية القديمة المعروفة وأشهرها آل الحر ، وآل محمود ، وآل نور الدين الموسويون الأشراف ، وآل مروة الهمدانيون ، الذين ينتسبون إلى العلامة البهائي ، وآل نعمة وآل نجيب الدين إلى كثيرين غيرهم . تبلغ نفوسها حسب الإحصاء الأخير ( 1060 ) وفي ( قاموس لبنان ) « 1 » أحصاها من المسلمين الشيعيين ( 730 ) ومن المسيحيين الكاثوليكيين ( 31 ) . وذكرها مرتين : مرة جعلها تابعة لمركز محافظة صيدا وأخرى تابعة لناحية النبطية ظنا أنها قريتان في هذه المحافظة . وهي قرية واحدة ولعل منشأ هذا الوهم من ذكر مطرية جبع في الإحصاءآت ( اطلب مطرية جبع ) . كانت جبع في القديم قاعدة مديرية التفاح ومتسلميتها ، ثم ألغيت وأعيدت في أوائل الاحتلال ، ثم ألغيت بقرار تنظيم دولة لبنان الكبير

--> ( 1 ) وديع حنا : قاموس لبنان ص 67 .